تتواصل احتجاجات وإضرابات المعلمين في ليبيا اليوم الأحد 18 أكتوبر 2026، كخطوة تصعيدية للمطالبة بزيادة الأجور وتحسين الأوضاع المعيشية، بالتزامن مع اجتماع رفيع المستوى في طرابلس ضم اللجنتين الماليتين لـمجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة لبحث مقترحات جدول الرواتب الموحد كخطوة نحو إنهاء الأزمة الميدانية.
على الصعيد الميداني، شهدت عدة مدن لبيية وقفات احتجاجية حاشدة؛ حيث نظمت نقابات وحراك معلمي الزاوية الكبرى وصبراتة وقفة سلمية أكدت فيها الكوادر التعليمية التمسك التام بمطالبها وعدم العودة إلى المدارس دون ضمانات حقيقية. وفي السياق ذاته، أعلنت نقابة معلمي طرابلس المركز وحراك المعلمين في زليتن وتاجوراء رفضهم القاطع للوعود المؤقتة والحلول التسكينية الصادرة عن حكومة الوحدة الوطنية، مشددين على أن قرار فك الإضراب لن يصدر إلا بعد إقرار جدول زمني واضح لصرف الفروقات المالية المترتبة على التسويات الإدارية.
وعلى الجانب السياسي والتشريعي، استضاف مقر المجلس الأعلى للدولة بالعاصمة طرابلس اجتماعاً موسعاً برئاسة رئيس المجلس محمد تكالة، وحضور رئيس هيئة الرقابة الإدارية عبد الله قادربوه، وممثلين عن مصرف ليبيا المركزي وإدارة الميزانية، بالإضافة إلى أعضاء اللجنتين الماليتين بالمجلسين. وتركزت النقاشات حول دراسة ثلاثة مقترحات فنية وعملية لجدول الرواتب الموحد، سعياً للوصول إلى صيغة توافقية تضمن تحقيق العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق بين موظفي الدولة، مما يضع السلطات أمام محك حقيقي لترجمة هذه الاجتماعات إلى قرارات نافذة تنهي شلل القطاع التعليمي.




